محمد الريشهري
88
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقد قرأت كتاب الفاجر ابن الفاجر معاوية والفاجر ابن الكافر عمرو ، المتحابَّين في عمل المعصية والمتوافقين المرتشيين في الحكومة ، المنكرَين في الدنيا ، قد استمتعوا بخَلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخَلاقهم ، فلا يهُلْك إرعادهما وإبراقهما ، وأجبهما إن كنت لم تجبهما بما هما أهله ، فإنّك تجد مقالاً ما شئت . والسلام ( 1 ) . 7 / 4 استنهاضُ الإمام للدفاع عن مصر ، وعصيانُ أصحابه 2828 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن فُقَيم - بعد ذكر استصراخ محمّد بن أبي بكر إلى عليّ ( عليه السلام ) - : قام عليّ في الناس وقد أمر فنودي : الصلاة جامعة ! فاجتمع الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ هذا صريخ محمّد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النابغة عدوّ الله ، ووليّ من عادى الله ، فلا يكوننّ أهل الضلال إلى باطلهم ، والركون إلى سبيل الطاغوت أشدّ اجتماعاً منكم على حقّكم هذا ، فإنّهم قد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمؤاساة والنصر . عباد الله ! إنّ مصر أعظم من الشام ، أكثر خيراً ، وخير أهلاً ، فلا تغلَبوا على مصر ، فإنّ بقاء مصر في أيديكم عزٌّ لكم ، وكبت لعدوّكم ، اخرجوا إلى الجَرعة ( 2 ) بين الحيرة ( 3 ) والكوفة ، فوافوني بها هناك غداً إن شاء الله .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 102 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 84 ؛ الغارات : 1 / 278 ، بحار الأنوار : 33 / 558 / 722 وراجع البداية والنهاية : 7 / 315 . ( 2 ) الجَرْعَة : موضع قرب الكوفة ( معجم البلدان : 2 / 127 ) . ( 3 ) الحِيْرَة : مدينة جاهليّة ، عن الكوفة على نحو فرسخ ، وكانت منازل آل النعمان بن المنذر ( تقويم البلدان : 299 ) .